الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

184

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

فيهما بالكسر ، بخلاف مصدر الرباعي كالإكرام فإن همزته همزة قطع مكسورة وصلا وبدءا . تنبيه : قد علم مما تقدم أن الهمزة نوعان : همزة قطع ، وهمزة وصل ؛ فهمزة القطع هي التي تثبت وصلا وخطّا وابتداء إلا ما ورد عن بعض القراء كورش ؛ فإنه يقرأ بنقل حركة همزة القطع إلى الساكن قبلها ، ما لم يكن الساكن قبلها حرف مدّ أو لين : فيحرّك ذلك الساكن بحركتها ، ويسقط الهمزة من اللفظ ، بشرط أن يكون الساكن آخر كلمة ولو تنوينا ، والهمزة أول كلمة بعدها نحو مِنْ إِسْتَبْرَقٍ [ الرحمن : الآية 54 ] و كُفُواً أَحَدٌ [ الإخلاص : الآية 4 ] . ولذلك أشار الشاطبي بقوله : وحرّك لورش كلّ ساكن آخر * صحيح بشكل الهمز واحذفه مسهلا وهمزة الوصل هي التي تسقط وصلا وتثبت ابتداء . ولذلك أشار الطيبي بقوله : وهمزة تثبت في الحالين * همزة قطع نحو أبيضين وهمزة تثبت في البدء فقط * همزة وصل نحو قولك : النمط قال شارح القول المفيد : وتحذف همزة الوصل المكسورة إذا دخلت عليها همزة الاستفهام ، وتبقى همزة الاستفهام مفتوحة وذلك في سبعة مواضع : خمسة منها متفق على قطعها ، واثنان مختلف فيهما . أما الخمسة المتفق عليها فهي قوله تعالى : قُلْ أَتَّخَذْتُمْ [ الآية 80 ] بالبقرة ، وقوله : أَطَّلَعَ الْغَيْبَ [ الآية 78 ] بمريم ، وقوله : افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً [ الآية 8 ] بسبإ ، وقوله : أَسْتَكْبَرْتَ [ الآية 75 ] بسورة ص ، وقوله : أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ [ الآية 6 ] بالمنافقين . وأما المختلف فيهما فقوله : أَصْطَفَى الْبَناتِ [ الآية 153 ] بالصافات ؛ فوصلها أبو جعفر وورش بخلاف عنه من طريق الطيبة ، وقطعها الجميع . وقوله تعالى : أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا [ الآية 63 ] بسورة ص ؛ فوصلها أبو عمرو وحمزة والكسائي ، وقطعها الباقون . وأما همزة الوصل المفتوحة الواقعة بين همزة الاستفهام ولام التعريف فلم تحذف ؛ لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر ، بل تبدل ألفا وتمد طويلا لالتقاء الساكنين ، وهو الوجه القوي المفضّل ، أو تسهّل بين الهمزة والألف ، والوجهان صحيحان مأخوذ بهما . وذلك في ست كلمات متفق عليها وهي آلذَّكَرَيْنِ في موضعي الأنعام ، و ( آلئن ) في